ندوة خليفة والاتحاد
28/11/2006م
افتتح بتاريخ 28/11/2006 اعمال ندوة "خليفة
والاتحاد" التي نظمها مكتب شؤون الإعلام بمناسبة
الذكرى الخامسة والثلاثين للعيد الوطني لدولة
الإمارات بمشاركة عدد من الدبلوماسيين والسفراء
المعتمدين لدى الدولة.
وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس
مجلس الوزراء بمناسبة انعقاد ندوة " العيد الوطني"
بمقر مكتب شؤون الإعلام ان تنظيم هذه الندوة
بمشاركة عدد كبير من السفراء المعتمدين لدى دولة
الإمارات العربية المتحدة احتفاء بذكرى عيدها
الوطني الخامس والثلاثين إنما يعكس تقدير واحترام
المجتمع الدولي بأسره للإمارات قيادة وشعبا ويمثل
تعاطيا مع سياستها الرشيدة في سائر مجالات التقدم
المشهود والرقي المزدهر..كما يعبر بصدق عن عمق
مشاعر الود والصداقة التي يكنها قادة العالم لصاحب
السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة-
حفظه الله ورعاه- .
وقال سموه نحن نطالع بفخر واعتزاز في هذه المرحلة
الهامة أبناء الوطن وهم يتسابقون إلى المشاركة
بفاعلية في العملية الانتخابية مما يجسد على أرض
الواقع حرص صاحب السمو رئيس الدولة على تعزيز
مشاركتهم السياسية وممارسة حقهم في التصويت ويحقق
الغايات السامية في اضطلاع المواطن بالدور الأكبر
في مسيرة النهضة الشاملة..مؤكدا سموه أن صاحب
السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -
حفظه الله -عمل بثبات واقتدار منذ زمن بعيد لرفع
مستوى معيشة المجتمع الإماراتي وحسن توزيع الثروة.
واضاف سموه : إننا على يقين في استمرار هذه
السياسة القويمة التي توثقت منذ قيام الاتحاد في
عطاءاتها الوفيرة ومجالاتها المتنوعة.
وأوضح سموه أن صاحب السمو رئيس الدولة سعى حثيثا
لتطوير العلاقات الدولية واستطاع بسياسته المتزنة
وتفهمه الشامل لطبيعة تطورات القضايا المطروحة على
الساحة العالمية أن يبرز إسهام دولة الإمارات في
تحقيق أعلى مستوى ممكن من التعاون والتنسيق بين
الدول المختلفة..مشيرا سموه الى زيارات صاحب السمو
رئيس الدولة الى العديد من دول العالم للتباحث
وتبادل الرأي مع قادة هذه الدول حول القضايا ذات
الاهتمام المشترك وتعزيز القانون والأعراف الدولية
بما يسهم في تحقيق السلام القائم على العدل والحق
والمساواة.
وأضاف أن الإيمان الراسخ بعظمة إنجازات الوطن في
مسيرته الاتحادية المظفرة التي رعتها باقتدار
الحكمة النافذة والبصيرة الثاقبة للآباء المؤسسين
مثل مرتكزا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل
نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - في حمله لأمانة
القيادة وفي نهوضه بواجبها فانطلق سموه مسلحا
بإرادة قوية وولاء متجذر وفكر عميق ليواصل
النجاحات ويعظم التطلعات مدفوعا بقناعة بأن قوة
الأمة تتجلى في أبدع صورها حينما تواكب مستجدات
العصر المتسارعة وتعلي أطر التعاون لمجابهة
تحدياته المتلاحقة.
وأشار سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان إلى أن
هذه الندوة تأتي انطلاقا من الدور الفاعل الذي
ينهض به صاحب السمو رئيس الدولة في تشجيع وترقية
مقومات التواصل الحضاري وإبرازا لجهود الدولة
الرائدة وإسهاماتها الجليلة في صياغة وصنع القرار
الدولي فضلا عن دعم الرقي الإنساني على اختلاف
صوره وتنوع أشكاله .
واعرب سموه عن بالغ شكره وعميق تقديره للسفراء
المشاركين..مثمنا أواصر الصداقة والتعاون التي
تجمع دولهم بدولة الإمارات العربية
المتحدة..وداعيا إلى العمل الجاد والدؤوب لتنويع
مجالاتها تحقيقا للمزيد من المصالح المشتركة .
وبدأت الندوة بكلمة ألقاها سعادة محمد خليفة المرر
المستشار الإعلامي لنائب رئيس مجلس الوزراء..قال
فيها ان الدولة تحتفل بهذا اليوم المجيد الذي يمثل
في أعماق وذاكرة أبناء الوطن علامات ورموز باهرة
على طريق الخير وذكرى عطرة لحدث جليل رسم تحولا
كبيرا لتاريخ هذه البلاد إنه يوم الاتحاد يوم
ولادة دولة الإمارات.
واضاف إن الله تعالى هيأ لهذه الدولة الكريمة
قائدا عظيما ليكمل مسيرة البناء فيها وهو مهندس
النمو صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
حفظه الله الذي جسد في شخصه الكريم أسمى معاني
القيادة وساهم بهمته العالية في صناعة الماضي
والحاضر والمستقبل بكل ما أوتي من حكمة وحس النقد
لتمضي دولة الإمارات نحو مصاف الدول والأمم
المتقدمة.
من جانبها تناولت سعادة ميشيل جي سيسون سفيرة
الولايات المتحدة الأمريكية لدى الدولة في كلمتها
أمام الندوة العلاقات بين دولة الإمارات العربية
المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت سعادة السفيرة الاميركية إن العلاقات بين
بلادها والإمارات العربية المتحدة مبنية على أساس
الصداقة المستمرة منذ أكثر من 35 سنة وذلك منذ
تأسيس الإمارات في ظل قيادة المغفور له الشيخ زايد
بن سلطان آل نهيان .
وأضافت أنه استمرارا لتقاليد المغفور له الشيخ
زايد طيب الله ثراه يواصل قادة الامارات جهودهم
للحفاظ على الاستقرار..مؤكدة اتساع مساحة التعاون
بين الإمارات والولايات المتحدة في كافة المجالات
باتجاه تحقيق الأهداف المشتركة.
وأشادت بالحفاوة الكريمة الذي استقبل بها صاحب
السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -
حفظه الله- للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب
خلال زيارته للدولة حيث تم التطرق للكثير من
القضايا التي تواجه الشرق الأوسط .كما تحدث
الزعيمان عن أهمية الروابط الشخصية وعن زيارات
الشباب من كلا البلدين إلى البلد الآخر ليتعلموا
مباشرةً من الآخر.
وقالت أن علاقات الصداقة التي يتمتع بها البلدان
قائمة على تبادل المصالح التجارية والطلاب الذين
يقضون سنوات مهمة في الدراسة في مؤسسات البلد
الآخر والدبلوماسيين لتقوية علاقات الصداقة
والتفاهم المتبادل والمحافظة على دوام الاتصال
الوثيق..منوهة بزيارة الكثير من المسؤولين
الأمريكيين لدولة الإمارات والذين يأتون للتشاور
مع القيادة السياسية في الدولة.
وأوضحت أن الولايات المتحدة ودولة الإمارات
العربية المتحدة تسعيان إلى تدعيم الاستقرار في
الشرق الأوسط وفي العالم باعتباره من المتطلبات
الاستراتيجية للحفاظ على الاستقرار والازدهار
الوطني..لافتة إلى أن الأحاديث التي تجريها مع
القيادات ورجال وسيدات الأعمال والمواطنين وصناع
القرار في دولة الإمارات تتركز على التنسيق في
موضوعات الاستقرار الإقليمي والدولي.
واشارت إلى تنوع العلاقات الاقتصادية بين البلدين
ووجود أكثر من 700 شركة أمريكية تعمل على أرض
الإمارات التي باتت تمثل أكبر أسواق الصادرات
الأمريكية في المنطقة في العام الحالي.
وقالت إن الاماراتيين وألامريكيين يعيشون في إطار
تجربتهم الخاصة مؤكدة أهمية التفاعل الإنساني بين
شعبي الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة
الأمريكية..
ولفتت الى ان آلاف الطلاب الإماراتيين الذين
يعيشون في الولايات المتحدة هم سفراء حقيقيون في
أمريكا يعلمون الأمريكيين الذين يقابلونهم العادات
الإماراتية والخليجية ويساعدونهم في تجاوز الصورة
النمطية لأجهزة الإعلام عن العرب كما أنهم يعودون
بعد سنوات الغربة بروابط وثيقة من الصداقات التي
تشكلت إضافة إلى المعرفة الأكاديمية التي اكتسبوها
من دراستهم.
من جهته اعرب سعادة تاكوما هاتانو السفير الياباني
لدى الدولة العربية المتحدة عن ثقته بأن الإمارات
العربية المتحدة ستمضي قدما في إنجاز جميع برامج
التنمية تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ
خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"
وإخوانه حكام الإمارات معربا عن إعجابه بالإنجازات
الهائلة التي تحققت في الإمارات العربية المتحدة
في ظل المؤسس الراحل المغفور له الشيخ زايد بن
سلطان آل نهيان.
وأشاد بالعلاقات القائمة بين اليابان والإمارات
العربية المتحدة والتي وصفها بأنها "ممتازة" .
واشار في هذا السياق الى أن اليابان كانت من أوائل
الدول التي اعترفت بالدولة عند تأسيسها منذ 35 سنة
مشيرا إلى أنه منذ ذلك الحين تعمل الدولتان
باستمرار على توسيع دائرة هذه العلاقات واستكشاف
مجالات جديدة للتعاون لمواجهة التحديات التي تواجه
البلدين.
وقال إن هذا التعاون شمل كثيرا من المجالات من
بينها قطاع الطاقة مثمنا دور الدولة في المحافظة
على استقرار سوق الطاقة وما تمد به اليابان من
نفط..مضيفا أن ذلك كان ثمرة علاقات ترسخت منذ وقت
طويل وما كانت لتتم لولا الجهود الجادة ومستوى
الثقة المتبادلة بين الدولتين.
وأكد السفير الياباني أن الأهمية الاستراتيجية
للعلاقات بين اليابان والإمارات العربية المتحدة
تتعزز وتتعمق في ظل عولمة الاقتصاد الجارية.
وفي كلمة ألقاها سعادة السفير محمد سعد عبيد سفير
جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية
المتحدة في الندوة قال..إن ذكرى إعلان قيام دولة
الإمارات العربية المتحدة مناسبة سعيدة وعزيزة على
قلب كل إماراتي وعربي.
ونقل بهذه المناسبة باسم فخامة الرئيس المصري محمد
حسني مبارك وحكومة وشعب مصر أطيب التهاني إلى أخيه
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس
الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن
راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء
حاكم دبي وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات
وحكومة وشعب دولة الإمارات العربية متمنيا لدولة
الإمارات العربية المتحدة دوام العزة والرفعة في
ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن
زايد آل نهيان.
وأضاف السفير المصري أن إعلان اتحاد الإمارات
العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971 جاء
ليعبَّر وبحق عن نقلة نوعية وحضارية في تاريخ
الإمارات حيث يعتبر هذا الاتحاد من أنجح التجارب
الوحدوية التي شهدها التاريخ الحديث وذلك بفضل
جهود القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن
سلطان آل نهيان رحمه الله والذي رغم رحيله إلا أن
حضوره في هذه المناسبة المجيدة تثبته وتؤكده كل
المعالم الواضحة في ربوع هذه الأرض الطيبة.
وقال أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
الذي رافق القائد المؤسس رحمه الله في كل تحركاته
وخطواته حرص منذ أن تولى مهام القيادة في دولة
الإمارات على مواصلة درب ونهج مؤسسها المغفور له
الشيخ زايد مدركا سموه من واقع تجربته وخبرته
الثرية في كل مراحل عملية بناء الدولة الحديثة
والتخطيط الناجح لصنع نهضتها وازدهارها.
وأشاد بالقرار التاريخي الذي اتخذه صاحب السمو
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بانتخاب نصف عدد
أعضاء المجلس الوطني..مؤكدا أنه خير دليل على صدق
توجه سموه في تعزيز المشاركة السياسية لشعب دولة
الإمارات وتعزيز عملية التنمية السياسية في الدولة
وفق الرؤية الحكيمة لسموه.
وأضاف سعادة السفير المصري أن دولة الإمارات ظلت
منذ إعلان اتحادها وفية ومتمسكة بمرتكزات سياستها
الخارجية التي تقوم على الانتماء العربي والإسلامي
والحرص على تعزيز علاقاتها مع جميع دول العالم على
أساس الاحترام المتبادل والتفاهم والحوار وعدم
التدخل في شؤون الآخرين والإسهام مع المجتمع
الدولي في دعم السلم والأمن الدوليين، وإشاعة
الاستقرار والعدل في العالم .
من جانبه تحدث سعادة يورجن الفريد يواخيم شتيلتر
سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة عن
العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة
وألمانيا وما تشهده من تطور وما يقوم به البلدان
من جهود جادة وحثيثة لتوسيع نطاق هذه العلاقات في
كافة المجالات السياسية والاقتصادية
والثقافية..لافتا إلى أن البلدين يتطلعان إلى
تعزيز شراكة سياسية وثقافية واقتصادية أكبر وأشمل
خاصة وأنهما يحظيان بقواسم مشتركة.
وأكد السفير الألماني أن دولة الإمارات العربية
المتحدة تتمتع بصورة إيجابية في ألمانيا وتمثل
شريكا يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة..مشيرا إلى
أن دولة الإمارات تعتبر نموذجا يحتذى به في
المنطقة لما تتمتع به من قيم التسامح والاحترام
للأمم والأعراق والمعتقدات الأخرى.
واشار الى أن ألمانيا ستستمر جاهدة في العمل بشكل
وثيق مع دولة الإمارات لتعزيز هذه
العلاقات..متمنيا أن تقوم المستشار الألمانية
أنجيلا ميركل قريبا بزيارة الدولة خاصة أن ألمانيا
ستتسلم رئاسة الاتحاد الأوربي في العام القادم.
وأشار الى توقيع شراكة استراتيجية بين ألمانيا
والإمارات العربية المتحدة..منوها بأنها الشراكة
الاستراتيجية الوحيدة التي توقعها ألمانيا مع دولة
عربية وهو ما مثل تطورا ملحوظا ونقلة نوعية في
العلاقات وخطوة على طريق تعزيز علاقات التعاون
الاقتصادي والسياسي والثقافي.
ولفت السفير الألماني إلى زيارة الفريق اول سمو
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب
القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى ألمانيا في
يوليو 2004 حيث أجرى محادثات سياسية مع المستشار
الألماني آنذلك جيرهارد شرويدر كما قام شرويدر
بزيارة الإمارات للمرة الثانية في عام 2005 حيث
اتفق الجانبان على تعزيز العلاقات الثنائية
والتطرق إلى مجالات التعاون المختلفة.
وأوضح أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان
رئيس الدولة - حفظه الله - دعا الجمهورية
الألمانية للاهتمام بالجانب الثقافي
والتعليمي..منوها بصواب وجهة نظر سموه وهو ما
استجابت له ألمانيا بعدة أشكال حيث قامت المدرسة
الألمانية بأبوظبي ولأول مرة في صيف 2005 بتسجيل
أطفال إماراتيين في صفوف الروضة بالمدرسة.
وفي كلمته التي ألقاها في الندوة قال سعادة حميد
شبيرة سفير الجمهورية الجزائرية لدى الدولة إن هذه
الندوة مناسبة سانحة للوقوف أمام هذا الإنجاز
العظيم الذي أسسه المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان طيب الله ثراه مع إخوانه حكام الإمارات
واستكمل إنجازه في خطوة وحدوية معتبرة حظيت
باحترام وتقدير كبيرين..مشيرا إلى أنه سيظل يستلهم
الدروس والعبر من مسيرة العطاء التي قادها المرحوم
ومن نهجه الحكيم في تعاطيه مع القضايا الوطنية
والعربية والدولية وبما تحلى به من بصيرة وبعد نظر
في أداء رسالته طيلة حياته..مؤكدا أن الشيخ زايد
قد أسس مدرسة في أسلوب الحكم تعتمد على الموضوعية
والعدل والوسطية والنهج الإنساني.
وأكد أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
رئيس الدولة تولى مهامه السامية ليواصل مسيرة
البناء ويؤسس لمرحلة التمكين حيث تحققت في عهده
الميمون إنجازات هامة في مختلف المجالات تهدف إلى
تعميق الاتحاد وترسيخ جذوره وتعزيز الشعور
بالمواطنة والانتماء إلى هذا الوطن العزيز علينا
جميعا.
ولفت إلى تزامن الاحتفال بذكرى العيد الوطني مع
الاستعدادات لحدث تاريخي في الدولة وهو انتخاب
المجلس الوطني الاتحادي خلال الأسابيع القادمة
تجسيدا للقرار الذي أعلنه صاحب السمو رئيس الدولة
في 2 ديسمبر 2005 بما يعزز المسار الديمقراطي في
الدولة ويحقق للمواطن المزيد من المشاركة في
الحياة السياسية وفي تسيير الشأن العام.
وأشار إلى أن من المكاسب الهامة التي تحققت على
أرض الإمارات تلك البرامج التنموية الطموحة التي
وضعت بإشراف مباشر من قبل صاحب السمو رئيس الدولة
في مختلف مجالات النشاطات الاقتصادية والاجتماعية
في سياق مواصلة التنمية الاقتصادية والرقي
الاجتماعي.
وأكد أن هذه البرامج ستحدث في الدولة نقلة نوعية
في مزيد من التقدم بفضل الخبرة المتراكمة ومنهجية
التسيير الفعّالة التي جعلت بحق من دولة الإمارات
نموذجية في تحقيق معدلات نمو عالية وكسب ثقة
المتعاملين والشركاء معها..معتبرا أن من شأن هذه
الإنجازات والمكاسب أن تساهم بشكل فعّال في تعزيز
أركان الدولة وتدعم أسسها وتحقق للمواطن المزيد من
الرفاهية والاعتزاز بالانتماء إلى هذا الوطن .
وأشار إلى أن العلاقات الثنائية المتميزة بين
الإمارات والجزائر قائمة على الاحترام المتبادل
والتشاور المستمر وترقية المصالح المشتركة.
وفي إطار الندوة قدم مكتب شؤون الإعلام لنائب رئيس
مجلس الوزراء ورقة عمل تتناول دور صاحب السمو
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في
تعزيز مكاسب الاتحاد وجهود سموه في الدفع بعجلة
التنمية إلى تحقيق المزيد من التطور والازدهار
فضلا عن الدور الذي اضطلع به رجال المسيرة منذ
تأسيس الدولة في تحقيق وافر النماء والرخاء.
وقد أكدت ورقة المكتب أن لدولة الإمارات العربية
المتحدة أن تعتز بإنجازاتها التي تتفاخر بعظمتها
وبأسلافها الذين تعاهدوا على تجسيد الحلم على
الأرض وأبدعوا كيان الوحدة الراسخة وتعهدوه
بالرعاية إلى أن صار واقعا معاشا يلمسه الصغير قبل
الكبير في كافة أرجائها وقد أثبت قوة في التلاحم
وعمقا في الترابط ونجح في صهر الجهود والقلوب تحت
ظل راية واحدة وكلمة واحدة ووطن واحد.
وقالت الورقة إن للثاني من ديسمبر منزلته الكبيرة
في نفوس جميع أبناء الوطن فهو يؤرخ لحدث تاريخي
حدد معالم نهضة شاملة متجددة ومتسارعة مع حلول
موعد هذه الذكرى ومرور كل عام وهو بالتأكيد يحمل
معاني ومضامين الاستقرار والبناء الذي انتقلت معه
الأمة إلى أسمى مراتب العز والتقدم والمجد وتضافرت
فيه الجهود وسار الجميع على خطى التوجه الوحدوي
بإعلان قيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة الذي
كان ثمرة نوعية لجهد نوعي بذلته القيادة الرشيدة
وصانته بالرعاية والجهد فكانت نتائجه مواسم نجاحات
متدفقة ومتألقة في واقع دولة الإمارات وطنا
وحياة..مستشهدة بقول صاحب السمو الشيخ خليفة بن
زايد آل نهيان رئيس الدولة - سوف يبقى الثاني من
ديسمبر 1971 على مر الزمان الحدث الأعظم قيمة في
تاريخ الإمارات والأكثر تأثيرا في مستقبلها لا
ينضب معينه أو يخف صداه.
ولفتت الورقة إلى أنه في ذلك اليوم الأغر سجل
التاريخ في صفحاته خلودا واعترافا مستحقا لأولئك
الرجال وذلك الحدث الذي استطاع تغيير مسيرة الزمن
وأعطى للمواقف عظمتها كعلامة مضيئة تقدم للأجيال
دروسا مجيدة في تحدي الصعاب وقهر المستحيل وتحقيق
المعجزة عندما أنطلق المغفور لهما الشيخ زايد بن
سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم
وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى بمسيرة الاستقلال
والبناء والتقدم التي تتجلى ثمراتها اليوم في دولة
شامخة وفي إنسانها الذي تفاخر به وتعتز بما حققه
من تنمية وتقدم.
وأشارت إلى أنه حين يقف المرء ليعيد استخلاص
الدروس والعبر فإن الماثل أمامه على أرض الواقع من
إنجازات عامرة ونهضة شاملة ومتعاظمة في شتى
المجالات على المستوى الوطني وفي العلاقات
الخارجية لدولة الإمارات إقليمياً ودولياً يدرك
قيمة المبادئ التي آمن بها الرواد الأوائل وسلامة
النهج الذي اختاروه وسار عليه الركب من بعدهم نحو
التطور والبناء الحضاري بعزيمة صادقة ورؤية ثاقبة
وإيمان لا يتزعزع بالله تعالى وبقدرة الشعب المخلص
على البذل والعطاء وقد تواصلت هذه الجهود مع تولي
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس
الدولة - حفظه الله - قيادة المسيرة المباركة في
الثالث من نوفمبر 2004 عاقدا العزم على العمل من
أجل مواصلة مسيرة التطور والنماء من أجل غد أفضل
للبلاد وأبنائها..مستشهدة بقول صاحب السمو الشيخ
خليفة عن الاتحاد - أصبح الحلم حقيقة وما كان ليتم
لو لم يكن وراؤه رجال عظماء ذوو همة عالية وطموح
قائد مظفر وسياسي بارع يمتلك قلبا قويا مشبعا
بالإيمان بما فطر عليه من صلابة وجسارة وحنكة وما
ورثه عن الأسلاف من حب للوطن قائد عرف كيف يوحد
ولا يفرق يصون ولا يبدد يبني ويعلي البنيان حتى
قام الاتحاد العظيم الذي أعطى الأرض المجزأة
القدرة على التكامل وجعل منها كيانا وحدويا قل ما
حدث له مثيل في التاريخ الحديث والمعاصر ورغم ما
كان يحيط بالمسيرة من صعاب داخلية ودولية فقد
استطاع الربان الماهر أن يتعامل مع الأحداث ببصيرة
نافذة تكاتف معه إخوانه الأوفياء أصحاب السمو
أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد الذين عرفوا آمال
وطموحات شعبهم وأسهموا في قيام المسيرة وساروا معه
نحو هدف نبيل وعظيم، ألا وهو توحيد شعب وترسيخ
مبادئ وقيم أصيلة فقد كان مفهوم الأسرة الواحدة
واضحا في أذهانهم قبل الاتحاد.
وأوضحت الورقة أن المسيرة الحضارية والتاريخية
التي خاضتها دولة الإمارات ما كانت لتتحقق لولا
تلك السلسلة الممتدة من التضحيات التي قدمتها
أجيال بكاملها من أبناء دولة الإمارات مسلحين
بتراث البطولة والقيم الخالدة التي تحلى بها
الأجداد حتى خلفوا هذا الوطن وهذه الأرض عزيزة
دائما..مشيرة الى ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن
زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمته في الأول من
ديسمبر 2005 قد اشاد بجهود مؤسس دولة الإمارات
المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والذين
رحلوا من بناة الاتحاد "طيب الله ثراهم" مؤكدا
عظمة إسهاماتهم وضع لبنات هذا البناء الراسخ وقال
سموه - إن هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم واقعا
حضاريا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا ما كان هبة أو
منحة وما كان مناله سهلا يسيرا لقد جاء ثمرة غرس
طيب لآباء مؤسسين حملوا الفكرة في القلوب أملا
وتدبروها جهدا ورعاية حتى صارت واقعا حيا معاشا
أسهموا بتفانٍ في ترسيخ دعائم هذه الدولة وأرسوا
نظاما يستند إلى حكم القانون وسيادته وأنشأوا
منظومة حكومية اتحادية قادرة على التطور ومواكبة
لمتطلبات العصر ومقتضياته وحسب هذه القيادة أنها
بلغت بهذا الجهد الذي امتلأ إخلاصا وروحا مبلغا
ملأ الوجدان.
وأضافت الورقة أن مسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن
زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - في ترسيخ
الاتحاد ومعين سموه الدافق ورؤيته الثاقبة مثلت
بحق نبراسا في عملية التنمية وقد أكد سموه قائلا -ان
الاتحاد جعل الوطن حقيقة واحدة وأصبحت له أبعاد
سياسية وزالت الحدود وتماسكت الأيدي فصارت أقدر
على البناء ومضت المسيرة- ..مشيرة الى ان سموه
شارك بكل جهده وفكره في مرحلة بناء الدولة ووضع
أسسها المتينة ملاصقا للمغفور له الشيخ زايد بن
سلطان آل نهيان- رحمه الله وطيب ثراه- وإخوانه
أصحاب السمو حكام الإمارات وعاش معها أفراحها
وأحزانها وساهم بكل أحاسيسه في قضاياها وألزم نفسه
بالمشاركة الإيجابية في تطويرها كأروع إنجاز وطني
شارك في صنعه القائد والمواطن خطوة خطوة بل لبنة
لبنة، متحملاً هذه المسؤولية بروح وإقدام وعزيمة
الرواد الأفذاذ الذين يؤثرون إنكار الذات.
ولفتت ورقة المكتب إلى ما يقدمه صاحب السمو رئيس
الدولة من رؤية كاملة في البناء وناضجة في التصور
وعميقة في التوجه إنما تنبع من شخصية عايشت جميع
مراحل بناء الوطن والإنسان بكل دقائقه ولحظاته
والتي لا تزال رؤى سموه تضيئها بنور الحكمة وقوة
البصيرة..مشيرة الى قول سموه" إن الاتحاد كان
سبيلنا إلى تحقيق أمانينا وأنه سيظل الغاية التي
نسعى إلى تعزيزها وتأكيدها والدفاع عنها والتضحية
في سبيلها فالاتحاد هو قدرنا ومصيرنا وهو مصدر
قوتنا وملاذ أجيالنا وهو سبيلنا نحو حاضر سعيد
ومستقبل مشرق ونحو طموح لا حدود له نعمل بشكل دائم
ومستمر على تطوير دولتنا وتوفير الحياة الكريمة
لأبناء هذا الوطن وللأجيال المقبلة" .
واشارت الورقة التي قدمت للندوة الى ان صاحب السمو
الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة - حفظه
الله - كرس كل وقته وجهده لخدمة مواطنيه وتوظيف
الثروات لبناء تقدمهم وازدهارهم خاصة وأن دولة
الإمارات غدت مفخرة بين دول العالم بفعل ما حققته
من معدلات التنمية الشاملة وأيضا بما تنعم به من
استقرار وأمن وانفتاح..منوهة بقول صاحب السمو رئيس
الدولة " نحن نعتبر ما تحقق منذ أن ارتفع علم
الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971 من إنجازات
وتطور وتقدم حضاري اكتملت به مقومات الدول العصرية
مفخرة إنسانية يحترمها ويقدرها الجميع خصوصا بعد
أن أكدت دولة الإمارات وجودها كتجربة اتحادية
رائدة ".
واكدت ورقة المكتب التي قدمت امام الندوة ان صاحب
السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة -
حفظه الله - اكد دائما أنه ليس هناك أفضل من شرف
النضال من أجل التنمية إذ ينصهر بشرف الكفاح من
أجل عزة الوطن والشعب كما أن التاريخ لا يسجل في
لوحة المجد سوى أسماء الذين يعطون الوطن بعض ما
أعطاهم ولأن العطاء فعل ووفاء لا ينضب معينه ولا
تجف جداوله.
واشارت الورقة الى ان الأعمال عند سموه تبقى دائما
أعلى صوتا من الأقوال..مشيرة الى قول سموه " إن
قيام الاتحاد لم يكن مجرد اتفاق أوصيغة قانونية أو
سياسية بل كان ترجمة أمينة لآمال ظلت تجيش بها
صدور أبناء هذا الشعب طوال السنين والأعوام من أجل
قيام اتحاد يوفر عوامل القوة والاستقرار ويقضي على
عوامل التجزئة ويتيح للإنسان فوق هذه الأرض حياة
أفضل".
وقالت الورقة ان سموه رسخ بمهاراته القيادية
منظومة قيم إنسانية رفيعة أعطت لمقومات التنمية
الشاملة باختلاف مناحيها السياسية والاقتصادية
والاجتماعية أبعادها الحيوية وأدرك بصبره وحصافة
فكره وبعد نظره مسؤولياته الجليلة التي تقلدها
تجاه وطنه ومواطنيه فتعهد البلاد بنهضة عامرة
زادتها عزة ومنعة وعبرت عن فلسفته في القيادة
وسياسته في تدبير شؤون البلاد.
واشارت الورقة الى ان صاحب السمو رئيس الدولة امن
بان تنمية الدولة يجب أن تكون شاملة وكاملة لكل
عناصر النهوض وأن الصرح الحضاري الذي يعمل على
رعايته بتفان مع إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات
لا بد أن يرتكز على دعائم من القوة لكي يزداد
رسوخا وشموخا ويكون السياج القوي الذي يحمي
المسيرة الاتحادية.
واوضحت ان الاتحاد عند سموه لم يكن شعارا أوإطارا
سياسيا عاما أو مرحلة وقتية حيث يقول سموه " ان
هذا الصرح أثبت أن الوحدة منهج وهدف لا مرحلة
انتقال وقتي بل هي مصير مشترك وإصرار موحد على خوض
معركة بناء الدولة النموذج يدا بيد وأملا بأمل بل
ارتبط منذ البداية بالتنمية الاقتصادية
والاجتماعية الشاملة على مستوى الدولة مما أدى إلى
ربط المواطن بالاتحاد مصيرا ومصلحة وحياة يمنحه
الهوية والمكانة المرموقة وبقدر ما خطا اتحاد
الإمارات خطوات واسعة أكسبته العديد من المزايا
ومكونات الحياة الحديثة ومقومات التقدم العصري
بقدر ما كانت متوافقة مع بيئته المحلية وهويته
المميزة ومقوماته الأصيلة.
ولفتت الى قول صاحب السمو رئيس الدولة - حفظه الله
– " انه لم يعد هذا الاتحاد مجرد شعار أو إطار
سياسي عام، بل مرتبط بالتنمية الاقتصادية
والاجتماعية الشاملة الأمر الذي أدى إلى ربط مواطن
الدولة به قدرا ومصيرا كما أن هذا الاتحاد منح
مواطن الإمارات الهوية والمكانة المرموقة على
الصعيدين العربي والدولي مما جعله يشعر بالاعتزاز
والفخر بهذا الانتماء" .
واضافت ان الازدهار والتطور الذي حققته المسيرة
الاتحادية في البلاد على الصعيدين الداخلي
والخارجي يعتبر من أبرز المقومات التي أدت إلى
رسوخ هذه التجربة وأعطتها خصوصيتها كما قال صاحب
السمو الشيخ خليفة " ان الاتحاد مسيرة بدأت ونمت
ولا تزال بحمد الله تحقق كل يوم إنجازا جديدا في
كل لحظة لبنة أخرى في بناء الوطن" .
وقالت الورقة ان سموه يؤكد ان الاتحاد هو مرحلة
نماء دون توقف وإنه من المحتم في المرحلة القادمة
العمل على ترسيخ دعائمه وتوطيد أركانه بالمزيد من
التلاحم وتعميق الاعتماد على القدرات الذاتية
ومواصلة تنويع مصادر الدخل القومي واستمرار بناء
الإنسان الذي يجب أن تعطى له الأولوية في الاهتمام
والرعاية باعتباره أساس وهدف التنمية الشاملة
ويقول سموه " انه منذ اليوم الأول لقيام الدولة
وإنسان الإمارات هو المشروع الحضاري الأكبر الذي
اعتمدت عليه نهضة الإمارات".
ونوهت بان صاحب السمو رئيس الدولة قال في خطابه
التاريخي المهم في ذكرى العيد الوطني الرابع
والثلاثين وهو الخطاب الذي أجمع المجلس الأعلى
للاتحاد ومجلس الوزراء على اعتباره خطة وطنية
شاملة ووثيقة عمل للمرحلة المقبلة " إن المرحلة
القادمة من مسيرتنا وما تشهده المنطقة من تحولات
وإصلاحات تتطلب تفعيلا لدور المجلس الوطني
الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة
للمؤسسة التنفيذية وسنعمل على أن يكون مجلسا أكبر
قدرة وفاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم
المواطنين تترسخ من خلاله قِيم المشاركة الحقة
ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منتظم".
ولفتت الى اعلان سموه عن قرار بدء تفعيل دور
المجلس الوطني عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال
مجالس لكل إمارة وتعيين النصف الآخر بادئين مسيرة
تكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من أبناء الوطن
والتي ستجري في شهر ديسمبر القادم.
واشارت الى ان سموه اصدر في 15 أغسطس 2006 قرارا
بتشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات والتي انتهت بعد
سلسلة من الاجتماعات من وضع خطط وإجراءات وبرامج
تنظيم الانتخابات واعتمدت قوائم الهيئات
الانتخابية والجدول الزمني لمختلف فعاليات
الانتخابات التي تنطلق في 19 نوفمبر وتنتهي في 20
ديسمبر 2006 وتستشرف دولة الإمارات العربية
المتحدة بإنجاز هذه الخطوة المهمة التي تهدف إلى
توسيع المشاركة الشعبية في التنمية والبناء واتخاذ
القرار مرحلة جديدة من العمل الوطني يترسخ فيها
النظام السياسيويتعزز دور المؤسسات الاتحادية.
وأضافت ورقة المكتب أن لصاحب السمو الشيخ خليفة
رؤية عميقة لمنطقة الخليج العربي بوصفها منطقة
استراتيجية يرتبط أمنها واستقرارها بأمن العالم
واستقراره وباعتبارها كذلك جزءا لا يتجزأ من الوطن
العربي ومن هذا المنظور فقد أكد سموه "أن قيام
المجلس كان بحد ذاته كسبا كبيرا لدول المنطقة
والوطن العربي بشكل خاص وللعالم كله بشكل عام لأنه
جاء محققا لآمال وتطلعات شعوبنا وتعبيرا عن رغبتنا
في البعد عن التوتر والصراع الدولي".
واوضحت ان العمل الخليجي المشترك في نظر صاحب
السمو الشيخ خليفة أمر حيوي لبلوغ الأهداف
والمصالح المنصوص عليها في ميثاق المجلس وحتى يصبح
بمثابة دائرة قوية فعالة ونموذجا لما يجب أن يكون
عليه مستوى التعاون بين الأشقاء العرب ورافدا تقوى
به جامعة الدول العربية وتحشد الطاقات نحو الوحدة
العربية الشاملة.
وقالت لقد بذل صاحب السمو الشيخ خليفة جهودا
مشهودة في دعم نضال الشعب الفلسطيني وقال سموه
"إننا نتطلع إلى أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من
قطاع غزة خطوة تتلوها خطوات للانسحاب من كافة
الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة..مضيفا سموه
" أن مبادرتنا بناء مدينة في رفح على أنقاض إحدى
المستعمرات الإسرائيلية مساهمة منا في تخفيف
المعاناة عن إخواننا أبناء الشعب الفلسطيني إلى
جانب المشاريع العديدة التي قمنا بها في الأراضي
الفلسطينية".
واشارت الى نظرة صاحب السمو الشيخ خليفة لآليات
العمل العربي المشترك على مستوى التحديات التي
تواجه الأمة وفي مقدمتها دعم الجامعة العربية
ومؤسساتها وتفعيل دورها في خدمة قضايا الأمة
العربية بوصفها بيت العرب الكبير والإطار الشامل
للعمل العربي المشترك تعمل كمظلة عربية تزداد
أهميتها في عصر التكتلات القوية التي تتكون في
العالم اليوم.
وقالت ان التضامن الإسلامي اخذ حيزا كبيرا من جهود
صاحب السمو الشيخ خليفة حيث اعتبره سموه واجبا
يفرضه الانتماء إلى الأمة الإسلامية والإيمان
بالقيم الإنسانية النبيلة التي يدعو إليها الدين
الحنيف وهو ما يمثله قوله حفظه الله "توجهنا إلى
أشقائنا في العالم الإسلامي بروح الإسلام الحنيف
لنبني معهم علاقات سليمة مع دول العالم لنقول معا
إن الأمة التي يوجهها الإسلام لا يمكن أن تتوجه
للهدم أبداً ".
وقالت الورقة التي قدمها مكتب الاعلام ان دولة
الإمارات شاركت بفعالية وحضور بارز في تقديم كافة
أشكال الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني
لأفغانستان وكوسوفا والبوسنة والهرسك لإعادة إعمار
هذه الدول وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية فيها
.
واشارت ورقة المكتب الى إن صاحب السمو الشيخ خليفة
يعد شخصية عربية وإسلامية هامة نظرا للدور الكبير
الذي يقوم به لدعم العمل الإسلامي في مختلف
المجالات فهو يسهم ماديا ومعنويا في إنشاء ودعم
المراكز التعليمية الإسلامية ويقدم المساعدات
الفعالة لكل راغب في العلم والمعرفة..ويقول سموه
في ذلك"ان دولة الإمارات مدت يدها بالمودة لدول
العالم الإسلامي ليس من خلال عضويتها الفاعلة
والمؤثرة في نطاق المؤتمر الإسلامي فحسب بل ومن
خلال علاقاتها الثنائية الداعية لتعميق أواصر
الإخاء وتوثيق عرى الصداقة مع كل الدول الإسلامية
على إطلاقها وتساهم معها في أوجه التنمية
الاقتصادية وتدعم هيئاتها ومنظماتها".
من جهة أخرى أضافت ورقة المكتب أن العالم لم يعرف
على مر التاريخ زعيما تنطبق عليه هذه المواصفات
مثلما انطبقت على المغفور له الشيخ زايد بن سلطان
آل نهيان طيب الله ثراه الذي كانت رؤيته القلب
الكبير الذي احتضن الدولة والاتحاد مشروعا
والإرادة التي أرستها واقعا وكانت عظمة تلك الرؤية
وفرادتها تنبع من بساطتها وصدقيتها ومعرفة صاحبها
العميقة بمسيرة التاريخ وقدرته الفائقة على قراءة
حركة المستقبل وحسن توظيف القدرات..مشيرة الى
الشيخ زايد رحمه الله جمع كل الخصال والصفات
الكريمة ونال الثناء من كل الأطراف وكان سباقا إلى
الخير وشهد القاصي والداني والعالم بأسره بحكمته
الفائقة ومكانته العالية وقدرته المتميزة في المضي
بالوطن وأبنائه إلى أسمى المراتب.
وأوضحت أنه في مقام الوفاء للمسيرة العطرة فقد حرص
مكتب شؤون الإعلام على إصدار دراسات متعددة تخليدا
لذكرى رحيل القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان طيب الله ثراه جاء منها إصدار بعنوان" زايد
الإنسان" الذي جمع بين دفتيه وقفات تأمل وإعجاب
وتقدير أمام المبادئ القويمة والقواعد الوطيدة
والسياسات المتفردة التي أرساها القائد الراحل
رحمه الله وطيب ثراه قدوةً للإنسانية النبيلة في
أكرم صورها وأبهى حللها إلى جانب دراسة بعنوان
"زايد كلمات مضيئة" التي تناولت فلسفة التنمية
والحكم كما استخلصتها وسائل الإعلام في فكر زايد
الخير..
كما أصدر دراسة تبين مقدار ما أولاه المغفور له
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه من
اهتمام متعاظم تقديرا لمكانة المرأة في بناء
المجتمع وتوطيد دعائم تقدمه ورخائه وقدمت قراءة في
فكر الشيخ زايد ونظرته لمستقبل المرأة في الإمارات
هذا إلى جانب العديد من الدراسات الموسوعية التي
أصدرها المكتب والتي وثقت مسيرة المغفور له الشيخ
زايد بن سلطان طيب الله ثراه.
وقالت ورقة المكتب التي قدمت للندوة ان عظمة
الإنجاز تكمن في ما تحقق على يدي المغفور له الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه رائد الوحدة
وواضع آليات التقدم فقد استوعب تاريخ المنطقة
واستمد من تراث الأجداد العريق الإرادة والعزيمة
والتقت إرادته الوحدوية في لحظة تاريخية مشهودة مع
إخوانه الرواد مؤسسي الاتحاد واتفقوا وعزموا على
قيام دولة فتية كرد تاريخي على التجزئة في ملحمة
تؤكد عبقرية القيادة يغمرها إيمان عميق بوحدة
الأرض والشعب وإدراك ثاقب بأهمية التآزر والتعاضد
لبناء الوطن وترسيخ الهوية الجمعية لأبناء
الإمارات.
واضافت ان بناء دولة الاتحاد كان مشروعا بمقاس
طموح أمة جسده فكر المغفور له بإذن الله الشيخ
زايد وعبر من خلال المواقف السياسية والإنسانية
المبدئية عن توجه لم تحد به الأنواء ولم تلو همته
المصاعب رغم تزاحمها وفي ذلك قال رحمه الله
"الاتحاد أمنيتي وأسمى أهدافي لشعب الإمارات
العربية".
وأكد أن تجربة الإمارات في الاتحاد هي البرهان
الساطع على أن الوحدة هي مصدر قوة ورفعة وفخر كما
أن الاتحاد كما قال المغفور له الشيخ زايد رحمه
الله- كان دائما وسيلتنا وسبيل عزتنا وطريق نهضتنا
ورفعتنا ومصدر فخرنا واعتزازنا-.
وقالت ورقة المكتب إنه منذ إعلان البيان التاريخي
لقيام الاتحاد أخذ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
طيب الله ثراه على عاتقه مسؤوليات بناء القواعد
الصلبة التي ارتفع فوقها صرح الدولة الاتحادية
وانطلق في عمل متواصل تحفه آمال عريضة وطموحات
كبيرة في سباق مع الزمن لوضع الخطط وتنفيذ
المشاريع فتحولت البلاد إلى ورشة كبرى للإعمار
والتنمية تزرع الأسس المتينة لنهضة شاملة في
أرجائها معالم دولة حديثة وتقوم في جنباتها معالم
حضارة تنهل من ماضيها وتراثها العريق أصالتها
وصلابتها وترسم للحاضر إطلالته المشرقة.
واشارت الى ان المغفور له الشيخ زايد بلور هذه
المعاني بقوله "لقد أدركنا منذ البداية أن الاتحاد
هو السبيل لقوتنا وتقدمنا وهو الوسيلة لإسعاد
المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم وللأجيال
القادمة كما أدركنا أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا في
ظل قيام دولة اتحادية وطيدة الأركان ثابتة الدعائم
تعي الماضي بكل عبره وتعيش الحاضر بكل مكتسباته
وإشراقاته وتنطلق نحو مستقبل يواكب ركب الحضارة
الإنسانية".
ونوهت بان الشيخ زايد رحمه الله أعظم مثال على
تجلي رصانة النهج وسداد الرأي. وتجسيدا لهذه
الحكمة..قال طيب الله ثراه "التجربة الاتحادية
ليست وليدة وقتها بل هي عصارة قرون فلقد كان طريق
الاتحاد موجودا وبارزا قبل أن يبدأ الحديث عن
الاتحاد ذاته".
وقالت انه لا يخفى أن العشائر والقبائل الموجودة
في أنحاء المنطقة تربطها أواصر القربى والنسب
ولذلك كان الاتحاد مقبولا منذ اللحظة الأولى التي
طرحت فيها فكرته فالعائلة الواحدة ينتشر أفرادها
في أكثر من إمارة من إمارات الاتحاد ولم يكن قبول
الشعب لفكرة الاتحاد نابعا من مصالح مادية بل كان
نابعا في المقام الأول من رغبة المواطنين في زيادة
أواصر القربى بينهم ومن قناعتهم السابقة بأنهم أهل
ولابد أن يجتمعوا تحت لواء واحد وتحققت الأماني
بفضل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة التي
أسهمت كثيرا في تغيير صورة الحياة على هذه الأرض
وإنجاز العشرات من المشروعات في شتى المجالات
وتحقيق التقدم والازدهار في كل ناحية من النواحي.
واضافت إن الإنجازات الكبيرة التي تحققت أكثر من
أن تحصى أو تعد فأعماله رحمه الله كثيرة وطيبة حيث
قال رحمه الله وطيب ثراه " لقد جاء الاتحاد تجسيدا
لآمال وتطلعات أبناء شعب دولة الإمارات العربية
المتحدة من أجل حياة كريمة وبداية انطلاقة كبيرة
لمواكبة ركب الحضارة والتقدم والرخاء وقد كانت هذه
السنوات زاخرة بالإنجازات في المجالات الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية
والعمرانية".
مشيرة الى قوله رحمه الله " لقد حققنا ذلك كله
بالعمل المخلص الجاد الذي لا يعرف الملل أو الكلل
ولا يعترف بالصعوبات والعقبات وبالتمسك".
واوضحت ان تلك الخصال والنقاب تجلت في فكر ومواقف
الشيخ زايد رحمه الله حكيما للعرب وقائدا هماما
تشهد الأمم والشعوب قاطبة على ما سمت به روحه من
شيم الخير وفضائل الجمال وتلك شهادات تظل راسخة في
ذاكرة العالم وفي قلوب الذين يحفظونها سجلا مضيئا
للأجيال التي ستأتي فتستضيء بنورها حيث قال رحمه
الله" إن الإنجازات المتميزة والتي كرسنا لها كل
الإمكانات المادية والمعنوية والفنية والبشرية
تعتبر بحق إنجازات حضارية يشهد لها القاصي والداني
خاصة بالقياس للمدة الزمنية الوجيزة التي تحققت
فيها حتى باتت دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل
مكانة متميزة بين دول العالم المعاصر كما باتت
تشغل مساحة هامة من كتابات مؤرخي الحضارة الحديثة
حيث تأتي دولتنا على رأس قائمة الدول التي تمكنت
من تحقيق مفهوم دولة الرفاه".
من جانب آخر أوضحت ورقة المكتب أن صفحات تاريخ
الإمارات تؤكد أيضا أن المغفور له الشيخ راشد بن
سعيد آل مكتوم رحمه الله قد اضطلع بدور مؤثر
لإخراج حلم الوحدة إلى نطاق الواقع ولا أدل على
ذلك من شهادة جليلة سطرها الشيخ زايد رحمه الله
بقوله"الحق أن الشيخ راشد قام بدور جاد ومخلص من
أجل الاتحاد كما اتخذ مواقف تجاه الاتحاد مثلما
كنت أريد وأتمنى ومن الحق القول إن الشيخ راشد كان
على قناعة حقيقية بأن مستقبل الإمارات سيكون أفضل
إذا ما توحدت وأمسكت هي بزمام الأمور".
وقالت الورقة ان الشيخ راشد كان في المقدمة مع
إخوانه من البناة الأوائل لحاضر الإمارات
ومستقبلها مستلهما من تراثها الأصالة ومن ماضيها
القدوة فسار هو وأخوه الشيخ زايد على هدي الأجداد
يعبران جسر التواصل زاده الأمل ورفيقه الطموح
مكللا بسداد الرأي وصدق العزم وقوة العزيمة مشيرة
الى قول الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم رحمه الله
"إن دولة الإمارات حققت خلال فترة قصيرة ما يعتبر
مثالا يقتدى به ويعكس اهتمام المسؤولين فيها برفع
مستوى المواطن وتأمين احتياجاته في كافة
الميادين".
وقد قدم المكتب دراسة توثيقية تاريخية عن سيرة
حياة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه
الله بهدف تحقيق التواصل الفكري والروحي بين مختلف
أجيال الوطن من خلال الوقوف على أهم المحطات
التاريخية التي طبعت المسيرة الحضارية فوق هذه
الأرض الطيبة.
وقالت انه بفضل فكره المتوهج وطموحه المتجدد صارت
تجربة الاتحاد تكبر مع مطلع كل شمس جديدة وتم وضع
معالم وأسس دولة الإمارات في صورة حققت النقلة
والمعجزة في حياة الإمارات ومواطنيها وقدمت للوطن
العربي أنجح وأعظم تجربة اتحادية في التاريخ
العربي الحديث كما قدمت لبقية العالم واحدة من
أكبر الطفرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في
النصف الثاني من القرن العشرين والتي يعتبر من
أهمها بناء الإنسان بجانب الحركة العمرانية
وإبرازاً لأثر هذا الاتحاد في بلوغ الغايات
المأمولة قال الشيخ راشد رحمه الله "إن لاتحاد
الإمارات أهدافا سامية ورفيعة ونأمل الوصول إلى
تحقيق هذه الأهداف والنتائج بما يعود على أبناء
الإمارات العربية المتحدة بالخير وعلى العالم
العربي والإسلامي بالازدهار" ... وأكد رحمه الله
أنه " لا جدال في أن قيام الاتحاد بحد ذاته يعتبر
خطوة كبيرة تشكل منعطفا تاريخيا في حياتنا وعلينا
جميعا حماية هذا الوليد ورعايته حتى يقوى ويشتد
وبذلك نؤدي رسالتنا في جمع شمل هذا الجزء من الوطن
العربي ونضع لبنة في بناء الوحدة العربية
الشاملة".
واشارت الورقة الى ان الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم
رحمه الله أشاد بمبدأ الشورى في دولة الإمارات
قائلا "إن هذا المبدأ هو أساس كل عمل ديمقراطي كما
أنه من أسس تراثنا وعقيدتنا الإسلامية التي تدفع
الجهود الوطنية في البلاد نحو المزيد من العمل
والنجاح ليس لصالح أبناء الإمارات فحسب بل من أجل
تدعيم الأمة العربية ووحدة الصف العربي في جميع
المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وقالت ان الشيخ راشد رحمه الله وطيب ثراه سعى من
موقع المسؤولية والتكليف في رحلة الاتحاد الى بذل
أقصى المستطاع للسير بالاتحاد قدما في شتى
الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية ورأى
أن ذلك يتطلب مشاركة المواطنين كل في اختصاصه
وميدان عمله في تحمل المسؤولية وأداء
الواجب..مؤكدا أن التطور الذي تحققه أي من
الإمارات في دولة الاتحاد هو في خدمة الشعب
والدولة والمنطقة بأسرها وأن رابطة الأسرة الواحدة
هي التي تحكم العلاقات بين مواطني الإمارات.
ولفتت الى انه لم تكن هذه الرؤية إلا انعكاسا
لمبادئه وانسجاما مع الخصال التي اتصف بها الشيخ
راشد وتعكس روح الوطنية والمسؤولية والعمل الجاد
وقيم الشورى والديمقراطية وتنم عن تواضع جم وصدق
في القول والعاطفة.
واشارت الى انه كدأبه دائما كان يتابع بدقة وعن
كثب سير العمل في جميع الوزارات والمشاريع التي
تنفذها الحكومة في كافة أنحاء الدولة وكان أن شهدت
الفترة التي تولى فيها الشيخ راشد رحمه الله رئاسة
الحكومة تطورا هائلا في شتى مناحي الحياة بالدولة
حيث بنيت المستشفيات وزودت بأحدث الأجهزة
والتقنيات وشيدت المدارس والمؤسسات وعمرت القرى
والمناطق النائية وشيدت الطرق والمساكن الشعبية
وغيرها من منشآت البنية التحتية اللازمة لتطور
الدولة.
كما استعرضت ورقة المكتب مسيرة المغفور له الشيخ
مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله وطيب ثراه ورصدت
الدور الكبير والفاعل الذي اضطلع به في بناء
الاتحاد في دولة الإمارات تجعلنا نقف إجلالا
وإكبارا أمام سيرته العطرة التي قدم خلالها
إسهامات نوعية في نهضة الوطن، وتحقيق إنجازاته
الشامخة.
وقالت إن المغفور له الشيخ مكتوم كان من رواد
السرية الأولى التي قادت الاتحاد وكرّس نفسه منذ
انطلاق المسيرة في مواقع القيادة والمسؤولية يضع
الأسس والتشريعات ويُرسي مع إخوانه البنية
الأساسية ومقومات الدولة العصرية، حيث استطاع
الاتحاد أن يشيد وعلى امتداد سنوات الخير والعطاء
تجربة وحدوية راسخة وواحدة من أكبر عمليات التنمية
والعمران لتشع معالم الحضارة بكل مقوماتها ويواصل
مسيرة الرقي والتطور في عالم متغير يقفز بخطوات
واسعة غير مسبوقة نحو الإعجاز العلمي في كافة
ميادينه.
وتقديرا وعرفانا للدور الرائد الذي قام به بكل صدق
وإخلاص في رفع شأن الاتحاد وتمتين دعائمه أصدر
مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل
نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة وثقت مسيرته
الخيرة وإسهاماته الرائدة في الارتقاء بدولة
الاتحاد.
واعتبر الراحل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم
الاتحاد عنوانا للنهضة والوجود وكانت جهوده مشهودة
في إرساء دعائم المسيرة الاتحادية الذي كان من
المواكبين لها والسائرين في ركابها في رحلة
التشييد حيث رأى أن الكيان الوحدوي لدولة الإمارات
أثبت في غضون سنوات قياسية قوة تلاحمه وانصهاره
تحت راية واحدة..وقال رحمه الله "إن مسيرتنا
الاتحادية قطعت شوطاً كبيراً نفخر به ونعتز بأن
نكون من المواكبين له والسائرين في ركابه وتشييد
بنيانه".
وقالت الورقة ان الشيخ مكتوم رحمه الله عايش جميع
مراحل الاتحاد وإنجازاته وعمل على رأس السلطة
التنفيذية للدولة مترئساً مجلس الوزراء ومعايشا
صعاب التأسيس والبناء وهو في كل المواقع التي
شغلها كشف عن عزيمة لا تفتر وقدرة نادرة في فنون
القيادة وإدارة معركة التنمية مُسترشداً برحلة
كفاحه الطويلة ونهله من أفكار وفلسفة والده
المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله
ثراه.
واضافت انه دعا بحزم وإصرار إلى أن يكون يوم
الثاني من ديسمبر من كل عام عامل دفع ومصدر عزم
وجلد على تحقيق المزيد من الازدهار لدولة الإمارات
العربية المتحدة التي تمكنت بفضل الله من بناء
نهضة حضارية راقية وبنية تحتية حديثة ذات تقدم
وازدهار..وقد شدد رحمه الله قائلا "هذا اليوم ليس
مناسبة احتفالية فقط بل هو موعد للاستعداد من أجل
مواصلة قطع الخطوات الجديدة نحو المستقبل المشرق
وعلينا جميعا أن نتخذ منه عامل دفع ومصدر عزم
وإصرار على تحقيق المزيد من النجاحات لدولتنا
الفتية".
وقالت انه رحمه الله اعتبره تاريخا محفورا بحروف
مضيئة في ذاكرة أبناء الإمارات لأنه يوم الانطلاقة
الحقيقية لواحدة من أحدث دول العالم المعاصر التي
نفتخر بوصولها إلى أرقى المستويات العالمية في
كافة مجالات الحياة خلال فترة قياسية قصيرة.
واكدت الورقة ان الشيخ مكتوم بن راشد رحمه الله
امن بأن استحقاقات المسيرة الاتحادية تتطلب في
المرحلة المقبلة العمل الشاق لمواصلة البناء
والتقدم ومواصلة السير في عملية التنمية
بمدلولاتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية
والسهر للمحافظة على المكتسبات الوطنية ودفعها إلى
الأمام وقال رحمه الله "سنوات البناء والعطاء
المقبلة ستحفل بمضاعفة العمل والمنجزات الحضارية
وستزخر بالتضحيات والوفاء وستسفر بإذن الله عن
نهضة شاملة تزيد وتدعم من نظرات الانبهار التي
أصبحت سمة مميزة لكل زائر وناظر لدولتنا الفتية
وإننا لنقف عند ما تحقق من إنجازات ومكتسبات وإنما
سنمضي قدما نحو المستقبل ونحن أكثر قوة وعطاء وأشد
منعة وثقة نستشرف مع العالم مطلع القرن المقبل
ونخوض تحدياته".
واشارت الى انه رحمه الله اعتبر أن المؤسسات
الاتحادية العليا قامت وهي تحمل أهدافاً ومسؤوليات
تسعى أساساً لترجمة تطلعات وطموحات الدولة
الاتحادية حكومة وشعباً وعلى مختلف الأصعدة
النابعة من الإيمان بترسيخ فكرة الاتحاد وكيان
الدولة الاتحادية انطلقت المسيرة العملية لتلك
المؤسسات الاتحادية لتجعل من واقع الاتحاد خدمات
متنامية نابعة من حاجة المجتمع لها وساعية
لتلبيتها بالتمام والكمال.
ولفتت الى انه على صعيد التنمية الاقتصادية اعتبر
الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله أن التنوع
في مداخيل الدولة يشكل حماية لمستقبل اقتصادها ومن
هذا المنطلق دعا إلى خلق اقتصاد إنتاجي متنوع
يبتعد عن الاعتماد على مصدر إنتاجي وحيد.
وقالت انه رحمه الله اعتبر أن التصنيع يجب أن يكون
على رأس قائمة الأولويات في عملية التنمية
المنشودة في سياق تنويع القاعدة الإنتاجية الممولة
للاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط وإلى
جانب النهضة الزراعية التي استطاعت أن تحول
الصحراء الجرداء إلى رقعة خضراء وكان من أبرز
الأهداف التنموية التي نظر إليها هو إيجاد مصادر
دخل بديلة عن البترول تتمثل في البتروكيماويات
وخلق قاعدة صناعية ومحاولة الاكتفاء الذاتي لبعض
المنتجات.
واوضحت ان القضايا الإقليمية والعربية والدولية
حظيت باهتمامه رحمه الله حرصاً وإيماناً منه
بأهميتها في واقع الدولة وبتأثيرها في قضايا الأمة
وبذل جهوده لدعم مسيرة مجلس التعاون وتطوراته
وإنجازاته وتجلت دعواته لمزيد من التلاحم والترابط
بين الجسد الخليجي بما يحقق التقدم والنماء واعتبر
أن مسيرة العمل الخليجي رسخت مفهوم التعاون
والأخوة بين دول الخليج الأعضاء وأمكنها رغم ما مر
على المنطقة من محن ومخاطر من تجاوز العقبات
والمعوقات نحو المزيد من التلاحم.
وفي ذات السياق قالت ورقة المكتب إن المسيرة
الحضارية والتنموية في دولة الإمارات قدمت رجالا
عظماء وكشفت عن معادن أصيلة ورائدة مقرونة بالنزعة
الإنسانية التواقة إلى العزة والارتقاء بالوطن
والأمة إلى القمم السامقة وكان المغفور له الشيخ
حمدان بن محمد آل نهيان واحدا من هذه القيادات
الرائدة التي كشفت عن أصالتها وقدرتها على تحمل
المسؤولية في رقي وتطور الحياة في دولة الإمارات
العربية المتحدة حيث ظل يقدم عطاءه الكبير من
مختلف المواقع حتى انتقل إلى جوار ربه.
وقالت انه بالعودة إلى حياة الشيخ حمدان بن محمد
رحمه الله فإننا سنقف حتما عند حقيقة مؤداها أن
رحلة حياته كانت سلسلة من الكفاح لإعلاء صرح الوطن
فقد أعطى طاقته وعمله المتصل وجده واجتهاده دون
كلل ولا ملل وكان مثالا للأخلاق وحسن السيرة
فبادله الوطن بحب أبنائه واكتسب الاحترام والتقدير
لشخصيته البشوشة وخلقه الكريم وإنسانيته العطوفة
على الناس المسامحة عند المقدرة.
وقد أصدر المكتب دراسة أبرزت الدور المميز الذي
لعبه في مسيرة البناء والتنمية على كافة ميادين
العمل الوطني بالدولة فقد كان الشيخ حمدان بن محمد
آل نهيان ضمن فريق العمل الذي كلفه المغفور له
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بمسؤولية
الدوائر المحلية في إمارة أبوظبي فأعطى وقته رحمه
الله لتنمية الإمارة وسطر في تاريخها معاني البناء
والحب والرحمة وانطلق من موقعه الذي شغله كوزير
للأشغال ونائب لرئيس مجلس الوزراء للعمل على دفع
مسيرة التنمية في سائر الإمارات وإرساء أسس البناء
في كافة القطاعات متخذا من الثقة الغالية التي
منحه إياها المغفور له الشيخ زايد حافزاً ومشجعاً
للبذل والعطاء.
واشارت الورقة التي قدمها مكتب شؤون الإعلام خلال
الندوة التي نظمها المكتب بمناسبة الذكرى الخامسة
والثلاثين للعيد الوطني لدولة الإمارات ان الحياة
الزاخرة للمغفور له الشيخ حمدان بن محمد ال نهيان
كانت وراءها قناعة عميقة بقدسية خدمة الوطن
والمواطن والسعي لتحقيق التطلعات الحاضرة
والمستقبلية خاصة في تلك المرحلة المهمة من تاريخ
دولة الإمارات التي كانت تتصف بحداثة التجربة
الاتحادية إضافة إلى أن العملية التنموية كانت في
بداية عهدها وهو الأمر الذي ضاعف من حجم
المسؤوليات التي ألقيت على عاتق ذلك الجيل الذي
سادت فيه روح الأخوة وفضيلة الصبر والمرونة والجهد
الدائب لتذليل الصعاب وتطويع التحديات .وقال رحمه
الله في ذلك" إن الاتحاد يزداد متانة وعمقا مما
يؤكد نجاح التجربة الفذة التي قامت في هذه المنطقة
ونحمد الله على أن الخطوات الاتحادية تحقق نجاحا
وكل خطوة تفتح الطريق أمام خطوة أخرى أوسع وأبعد".
وقالت الورقة انه رحمه الله اهتم بالتعليم فكان من
أوائل الذين أسهموا في تأهيل الكوادر الوطنية
وإدخالهم في عملية التربية والعلم والتقدم وأشرف
على إرسال بعثات دراسية إلى الخارج مع مطلع عقد
سبعينات القرن العشرين. وتأكيدا لأهمية التوجه قال
رحمه الله "إننا ندرك أنه لن تكون هناك ثروة
حقيقية قادرة على بناء هذا الوطن إذا لم يكن
أبناؤنا متسلحين بالعمل والمعرفة ومتمسكين في
الوقت ذاته بتعاليم ديننا الحنيف وتقاليد الأجداد
النابعة من عروبتهم الأصيلة".
واضافت انه لم تكن تطلعات واهتماماته رحمه الله
مقتصرة على الميدان المحلي بل كانت تتعدى الحدود
المحلية إلى الرقعة الجغرافية القومية بكاملها
وكان يفتخر بأن الإمارات خرجت إلى الوجود كأول
دولة اتحادية ناجحة في الوطن العربي خلال هذا
العصر حيث قال رحمه الله "طموحنا الاتحادي يتجاوز
النطاق الإقليمي وإننا نعتبر دولة الإمارات
العربية المتحدة نموذجاً للنشاطات الوحدوية في
الوطن العربي"..
واشارت الى ان دولة الإمارات اصبحت كياناً معروفاً
له مكانته على الصعيدين العربي والدولي وهذا ما
أكده رحمه الله بقوله "دولة الإمارات وهي الدولة
الحديثة لعبت دوراً كبيراً سواء على الساحة
العربية أو الدولية دفاعاً عن قضاياً الحق والعدل
والسلام وقدمت مساعدات هائلة إلى دول العالم
للقيام بواجباتها أمام المجتمع الدولي ولتلحق بركب
التقدم والحضارة" .
وأوضحت الورقة أن لكل رجل من بناة الدولة من أصحاب
السمو حكام الإمارات السابقين والحاليين وممن
منحوا الوطن الجهد والجسد مكانته الرفيعة ومقامه
المحمود وذكره الطيب ومن رجالات الرعيل الأول
رحمهم الله الذين بنوا صرح هذه الدولة الفتية
وشاركوا في وضع الأسس لاتحاد الإمارات المغفور لهم
بإذن الله الشيخ راشد بن حميد النعيمي والشيخ أحمد
بن راشد المعلا والشيخ محمد بن حمد الشرقي .
فهؤلاء الرجال قالوا كلمتهم في التاريخ ومضوا إلى
جوار ربّهم.
وكان قد أصدر المكتب دراسة وثقت مواقف هؤلاء
الرجال الذين كان لهم دور فعّال في بناء اتحاد
دولة الإمارات ووضع أسسه القوية.
من جهة أخرى تناولت ورقة المكتب ما سطرته المرأة
الإماراتية منذ انطلاق مسيرة الاتحاد من مكاسب
مهمة ازدادت عاما بعد عام وسبقت بها الكثير من
نساء العالم..مشيرة الى انه لم تكن هذه الإنجازات
وليدة الصدفة وإنما هي ثمرة الرؤية الثاقبة
والتفكير المتقدم الذي تتمتع به الإرادة السياسية
التي أحسنت التخطيط ووضع البرامج والآليات وإقرار
النظم والتشريعات الرائدة وهو ما عزز إيمانها
القوي بالدور الأساسي للمرأة في المجتمع فعمدت على
ترسيخ هذا المفهوم ودعمه بالعلم والتدريب وصقل
المهارات إلى جانب تأهيل الأجيال الحالية والقادمة
وتربيتهم.
وقالت الورقة انه في هذا الإطار فإن سجل رائدة
العمل النسائي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك يحفل
بإنجازات رائعة في رعاية النهضة النسائية داخل
الدولة ودعم النشاط النسوي في مسيرة الاتحاد التي
استمدت مثلها الأعلى وقدوتها المؤثرة من قناعات
الشيخ زايد طيب الله ثراه التي تؤصل مواقفه
الإنسانية الجليلة التي تسع أرض الإمارات الطيبة
وتتخطاها إلى المجتمع الدولي بأسره فكانت خير من
بذل الدعم والعون لتحفيز المرأة على الانخراط في
خدمة المجتمع بما يتناسب مع احتياجات المرحلة
ومثابرتها في اتخاذ العديد من الإجراءات الهادفة
إلى الارتقاء بها حقوقا وواجبات في مناحي الحياة
المختلفة.
ونوهت الورقة بان سموالشيخة فاطمة حملت أمانة
الرسالة وفتحت آفاق المجال الاقتصادي والتعليمي
أمام المرأة الإماراتية للانطلاق وإبراز مواهبها
والاعتماد على ذاتها وما يؤكد اختيار المسار
القويم لهذه النهضة ما صرّحت به سمو الشيخة فاطمة
حيث قالت وهي تفتخر ببنت الإمارات "إن مسيرة
المرأة الإماراتية مرحلة طويلة من تاريخها البعيد
وأصبحت تعيش وتعايش عصرها وتنسج بفكرها وبجهدها
وبإيمانها ثوب الحيوية والنشاط والإنجازات في
مجتمعها حتى رفعت عاليا راية النهضة النسائية في
سماء وطنها".
وعرفانا بقيمة وعظمة ما تبذله سمو الشيخة فاطمة من
جهد إصدر مكتب شؤون الاعلام دراسة بلغات متعددة
توثق دورها الإنساني الرائد الذي شكل ظاهرة فريدة
في العمل النسوي والإنساني فكانت مسيرة سموها فيضا
من العطاء المتدفق الذي لا تحده حدود ولا تمنعه
قيود .فقد وضعت إستراتيجية سمو الشيخة فاطمة بنت
مبارك المرأة في مقدمة سلم أولوياتها باعتبارها
ركيزة أساسية لتحقيق النهضة الحضارية الشاملة
للبلاد وإثباتها بأن المرأة صالحة لجميع الأعمال
إذا أعدت الإعداد الكافي الذي يمكنها من العمل
بكفاءة وقدرة وتأكيد سموها أن العمل والتعليم من
أبرز مكاسب المرأة في ظل الاتحاد فهو حق وواجب على
كل مواطن ومواطنة فقد أتاح المجتمع الإماراتي
للمرأة فرص الحصول على أعلى المناصب التي تتناسب
وإمكانياتها الشخصية.
وقد اختتمت أعمال الندوة بعرض فيلم وثائقي حول
خليفة والاتحاد في العيد الخامس والثلاثين تناول
مسيرة صاحب السمو رئيس الدولة في الاتحاد وجوانب
اهتمام سموه المتعددة بتنمية منجزاته الحضارية كما
استعرض جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان رحمه الله في نشأة الاتحاد.