كلمة رئيس الدولة بمناسبة توحيد
القوات المسلحة
5/5/2006
أكد
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل
نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى
للقوات المسلحة " حفظه الله " ان
السادس من مايو من كل عام يمثل علامة
مضيئة في تاريخ الإمارات وتعزيز مسيرة
الاتحاد .
وبمناسبة الذكرى الثلاثين لتوحيد
القوات المسلحة قال : ان هذه المناسبة
تشكل واحة تأمل غالية نخطط فيها لما
سننجزه في المرحلة القادمة لتطوير
القوات المسلحة وكل القطاعات في
الدولة لان طموحات التنمية ليست لها
حدود .
وعبر
صاحب السمو الشيخ خليفة بهذه المناسبة
عن عرفانه وتقديره للمغفور له الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه
الذي كان له الفضل الكبير في بناء هذا
الجيش ولما تحقق لهذا الوطن على يديه
من انجازات رائعة مؤكدا سموه ان الكل
يتذكر الجهود التي قدمها المغفور له
الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم سائلاً
المولى عز وجل أن يسكن الراحلين
الكبيرين فسيح جناته ومعربا عن
اعتزازه بكل فرد من أفراد القوات
المسلحة الذين يبذلون جهوداً متميزة
لتطوير قدراتهم الفنية والقتالية
وتحسين أدائهم للوصول إلى جيش قوي
يأخذ بأسباب التقنيات الحديثة
والتكنولوجيا المتقدمة.
وفيما
يلي نص كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة
بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد
الأعلى للقوات المسلحة إلى مجلة
ـ
درع الوطن ـ بمناسبة الذكرى
الثلاثين لتوحيد القوات المسلحة .
أيها
الأخوة الضباط والجنود: في هذه
المناسبة الغالية على نفوسنا مناسبة
الذكرى الثلاثين لتوحيد قواتنا
المسلحة نذكر بكل العرفان والتقدير
اليد التي بنت جيشكم القوي والروح
الكريمة التي أحاطته بالرعاية وغذته
بالعزة والشموخ وبكل الصدق والمحبة
نرفع إلى روح المغفور له الوالد الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان تحية إكبار
وإعزاز بما قدمه للوطن من منجزات
رائعة كما نتذكر الجهود التي قدمها
المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل
مكتوم سائلاً المولى عز وجل أن يسكن
الراحلين الكبيرين فسيح جناته كما
يطيب لي بهذه المناسبة أن أعبر عن
اعتزازي بكل فرد من أفراد قواتنا
الباسلة الذين يبذلون جهوداً متميزة
لتطوير قدراتهم الفنية والقتالية
وتحسين أدائهم للوصول إلى جيش قوي
يأخذ بأسباب التقنيات الحديثة
والتكنولوجيا المتقدمة.
أيها
الأخوة الضباط والجنود: يمثل السادس
من مايو من كل عام علامة مضيئة نستنير
بها في مسيرتنا نحو تعزيز مسيرة
الاتحاد وترسيخ الوحدة الوطنية كما
يشكل هذا التاريخ واحة غالية نتأمل
فيها ما انجزناه وإخواني أصحاب السمو
أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات
ونخطط لما سننجزه في المرحلة القادمة
بإذن الله في مجال تطوير قواتنا
المسلحة وكافة الميادين الأخرى فسقف
طموحاتنا لتنمية بلادنا ليس له حدود
وحرصنا على تحديث قدراتنا العسكرية
البشرية والآلية يكتسب أولوية قصوى
للحفاظ على الأمن الوطني والدفاع عن
قيمنا وتاريخنا وتراثنا ووحدتنا.
أيها
الأخوة الضباط والجنود: لم تكن خطوة
توحيد قواتنا المسلحة موجهة ضد أحد
ولا للاعتداء على أحد وإنما خطوة
ضرورية لاستكمال مؤسسات دولة الاتحاد
والمحافظة على استمراريتها لجعل
الدولة قوة إقليمية وعربية عسكرية
واقتصادية وسياسية تدافع عن الحقوق
العربية العادلة وتقف إلى جانب الشعوب
المتضررة من الحروب والكوارث الطبيعية
دون تفريق بين قوم وآخر أو بين شعب
وآخر وتساهم في دعم وتأسيس المشاريع
الاقتصادية والخيرية التي تخدم
الإنسان وتخفف معاناته وقد قامت
قواتنا المسلحة منذ توحيدها بتنفيذ
العديد من المهمات الإنسانية والوطنية
في دول مجلس التعاون والعالم انطلاقاً
من إيماننا بأن السلام يحتاج إلى قوة
كبيرة تدعمه وتحميه.
وفي
هذا السياق يسرني أن أؤكد بأن دولة
الإمارات العربية المتحدة تؤمن إيمانا
قوياً بأن الحوار السلمي الراقي هو
لغة البشر للتفاهم بينما الحروب هي
لغة الغاب وموقفنا المبدئي سيكون إلى
جانب تحقيق السلام العادل بالوسائل
السلمية وطموحنا أن يتحقق الأمن
للإنسان في كل مكان.
أيها
الأخوة الضباط والجنود: لا شك أنكم
تتابعون ما يجري في المنطقة والعالم
العربي والعالم وتلاحظون انتشار العنف
وتصاعده في الكثير من الأماكن ومن هنا
فنحن نستشعر مدى الخطورة التي تهدد
الجهود السلمية وندعو إلى تطبيق
القرارات الدولية ذات الصلة بالأزمات
في الشرق الأوسط والعالم فهذا هو
الأسلوب الأمثل للتقليل من حدة التطرف
وانتشار العنف ونحن إذ نفرق بين
المقاومة وممارسة العنف العشوائي
فإننا نؤكد على أن الإنسان المدني يجب
أن يبقى في مأمن من الاعتداء تطبيقاً
لاتفاقيات جنيف التي تحمي المدنيين في
أوقات الحروب.
أيها
الأخوة الضباط والجنود: إن واجبنا
وواجبكم أن نكون على أهبة الاستعداد
دائماً من أجل المحافظة على الأمن
الذي أنعم الله به علينا وسنعمل كل ما
في وسعنا لمواصلة التشاور مع أصحاب
السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام
الإمارات بهدف توفير كل الإمكانيات
التي تكفل تطوير القوات المسلحة في كل
القطاعات والوحدات ونحن نعمل بشكل
مستمر لمواكبة كل جديد في عالم
التقنيات العسكرية وتنظيم الدورات
التدريبية لتطوير المهارات البشرية
ومراجعة إستراتيجيتنا وفق المستجدات
للدفاع عن إنجازات وطننا وتوفير الأمن
لكل مواطن ومقيم على أرض إمارات الخير
والسلام.
أيها
الأخوة الضباط والجنود: إنني إذ
أهنئكم مرة أخرى بهذه المناسبة
العزيزة فإنني أرفع باسمكم جميعاً
أجمل التهاني إلى إخواني أصحاب السمو
أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات
وإلى كل فرد من شعب الإمارات الحبيب
ولتكن هذه المناسبة فرصة تؤكدون فيها
عمق انتمائكم لوطنكم واستعدادكم
للمشاركة في عملية البناء المستمرة
لدولة الاتحاد هذه الدولة التي حفظتها
نفوسكم وسواعدكم ورعاية الله على مدى
ما يقرب من خمسة وثلاثين عاماً
سيتعاظم دورها السياسي والإنساني
محلياً وإقليمياً ودولياً لما فيه
خيركم وعزتكم ومستقبلكم ومستقبل
الأجيال القادمة.
وفقكم
الله وسدد على طريق الخير خطاكم .