::::  الرئيسية  ـ  من نحن  ـ  الإدارة  ـ  راسلنا  ::::
 

العناوين الرئيسية

ولادته
شخصيته
هواياته
مناصبة
لمسات إنسانية
القوات المسلحة
دولة جديدة ودور جديد
رئيس دولة الإمارات
قصائد شعرية

بطاقات التهاني
الكتب
 

    عضو في

 
  القوات المسلحة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان  
 

   كانت المهمة الأولى التي عهد بها الشيخ زايد لولي العهد الشاب، إنشاء قوة دفاع أبوظبي ، حيث أوكلت له هذه المهمة بالتزامن مع تعيينه ولياً للعهد قائداً لقوة الدفاع التي شكل وجودها في تلك الفترة ضرورة حيوية ، خاصة مع اقتراب انسحاب القوات البريطانية من المنطقة والحصول على الاستقلال .

   وكانت مهمة الشيخ خليفة مهمة صعبة ، فقلة الإمكانيات المادية لم تكن هي المشكلة الوحيدة ، إذ كانت هناك صعوبة كبرى في تأمين موارد بشرية قادرة على الانخراط في مؤسسة تحتاج إلى نوع من الانضباط والنظام ، وهي أمور لم تكن ضمن تقاليد المجتمع الإماراتي المعتاد على حياة البر والتنقل من مكان إلى آخر، فضلاً عن ضعف مستويات التعليم بينهم، بحيث لم تكن تتوفر في كل الإمارة إعداد كافية لتسليمهم مسؤوليات تنظيمية ضمن المؤسسة العسكرية.

   ضعف الموارد البشرية هو النقطة التي انطلق منها الشيخ خليفة لبناء القوات المسلحة في إمارة أبوظبي، حيث انصرف اهتمامه إلى إنشاء معاهد تعليمية داخل القوات المسلحة ، بحيث أصبحت لهذه المعاهد مهمة مزدوجة ، فهي من جانب تشكل مراكز لمحاربة الأمية وتزويد الضباط والأفراد بتعليم متقدم ، وهي من جانب آخر مدرسة لتعليم الانضباط والالتزام الرسمي الذي لم يكن يشكل تقليداً معروفاً في الحياة الإماراتية .

   وكانت المدارس العسكرية هذه هي النواة الحقيقية التي اعتمدت عليها قوة الدفاع في تفريخ الكوادر البشرية لكافة فروع وأقسام القوات المسلحة .

  بل إن دور الشيخ خليفة الاتحادي سرعان ما تعزز عندما أصدر المجلس الأعلى للاتحاد قراراً بتعيينه نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة في أعقاب القرار التاريخي بدمج كافة قوى الدفاع المحلية تحت مظلة قوات مسلحة اتحادية .

  وكانت التجربة الناجحة التي قام بها الشيخ خليفة في بناء قوة دفاع أبوظبي عند تأسيسها عام 1969، هي الركيزة في بناء القوات المسلحة الاتحادية ابتداء من عام 1976.

  وقد شكلت الإنجازات التي تحققت على صعيد بناء القوا ت المسلحة الاتحادية صفحة مهمة في تاريخ الإمارات . إذ أن الطابع المتوازن لسياسة دولة الإمارات الخارجية وحرصها على نسج علاقات طيبة بمحيطها الإقليمي والعربي والدولي ، جعلها بلداً دون عداوات تقريباً ، مما جعل للقوات المسلحة الإماراتية دوراً مختلفاً عن الدور التقليدي للجيوش . فأنصرف جل اهتمام الشيخ خليفة إلى جعل المؤسسة العسكرية بمثابة معهد كبير متعدد الاختصاصات يتم فيه إعداد كوادر بشرية مدربة، فأنشئت كليات عسكرية عديدة شملت بالإضافة إلى المعاهد التعليمية، كليات للطيران والبحرية وغيرها.

  وخلال عشر سنوات كانت القوات الإماراتية مصدر تفريخ لكثير من القيادات التي لم يظل دورها قاصراً على الحياة العسكرية ، بل انتشرت في كافة مفاصل العمل المدني أيضاً .

   على إن الجهد الذي بذله الشيخ خليفة ما بعد القوات المسلحة الاتحادية، لم يؤثر في طبيعته الشخصية، فقد ظل بعيداً عن الصرامة المعهودة والمعروفة عن رجال القوات المسلحة .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية